الشاعر العربي || لاميّة لليأس



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  طالب هماش

الشاعر :

 تفعيلة

القصيدة :

45706

رقم القصيدة :


::: لاميّة لليأس  :::


لكأنَّ ليْ لاميّةً لليأسِ‏


في هذا الحدادْ!‏


* * *‏


لكأنَّ لي منحونةً للحزنِ تشبهني،‏


وتشبهُ عزلتي في الليلِ‏


أجثمُ قربها كالبومِ منتظراً‏


عذاباتِ السوادْ!‏


* * *‏


منحوتةٌ للحزنِ‏


تبكيني فأبكيها‏


وترثيني فأرثيها..‏


نعانقُ بعضنا بعضاً،‏


لتحتملَ الكهولةُ يأسنا العالي‏


ونغرقُ في الكآبةِ والرمادْ!‏


* * *‏


يا ليلُ فانحتْ لي بقلبكَ إخوةً‏


كي يؤنسوني!،‏


هيكلاً للذئبِ‏


كي يبكي على تيني وزيتوني..‏


أباً.. لأقولَ يا أبتي قليلُ!‏


الريحُ خلف الريحِ...‏


والناياتُ كالناياتِ..‏


لكن ليسَ يكفينا هديلُ.‏


نحنُ المواويلُ التي مرّتْ ببالِ الليلِ‏


من بعدِ الدموعِ‏


وراحَ يُصديها النخيلُ.‏


لكأننا والحزنُ في أرواحنا نَحْتٌ عراقيٌّ‏


لتمثالِ الغريبِ المرِّ‏


ينحتنا الرحيلُ!‏


وكأنني والروحُ مفردةٌ‏


على قبرِ الهديل‏


جبلّةُ الآلامِ في هذا العذابْ!‏


* * *‏


يا ليلُ فانحتْ لي بقلبكَ إخوةً‏


كي يؤنسوني في الغيابْ!‏


واحفرْ على الصلصالِ‏


شكلَ شقائيَ المشؤومَ‏


حزني غائصٌ في الطينِ..‏


في جسدِ السآمةِ واليبابْ!‏


* * *‏


فأنا رهابُ اليأسِ‏


يشنقني سوادي‏


فوقَ أضرحةِ الخرابْ!‏


وأنا الأخُ الثاني لأرملةِ الغرابْ.‏


* * *‏


أبكي على نفسي فلا تبكي بحمّاها عليّْ!‏


وأدقُّ أبوابَ القبورِ‏


فلا يجيبُ ندائيَ المبحوحَ‏


من قبرٍ نبيّْ‏


* * *‏


وأقومُ أرثيهمْ‏


وأشعلُ طائرَ الفينيقِ خلفَ غيابهمْ‏


فلعلّهمْ يأتونْ.‏


وأصيحُ فوق ضريحهمْ كي (يسمعونْ).‏


لكنما أحزانهم‏


هيَ من تغلُّ يديْإليّْ.‏


* * *‏


يا أختي المنحوتةَ الثكلى‏


كأنَّ الروحَ تضربُ في فلاةِ الموتِ‏


هائمةً على أحزانها‏


والحزنُ يطعنُ في كهولةِ نفسهِ‏


الثكلى.. ليشنقهُ الندمْ.‏


* * *‏


وكأنَّ أحزانَ الخليقةِ كلّها شاختْ‏


وأدركها الهرمْ‏


* * *‏


فجمعتُ أصداءَ المواويلِ العتيقةِ‏


من مراثيها،‏


وماءً من مباكيها‏


وحين تقمّصتْ روحي كهولةَ شؤمها‏


نصّبتُ بالفخّارِ مريمها على عرشِ السوادْ!‏


* * *‏


ووقفتُ قربَ نحيبها‏


فزّاعةً لليأسِ في هذا الحدادْ!‏


* * *‏


وقعدتُ أبكي حذوَ نفسي‏


صائحاً أبتي، أبي:‏


خذني معكْ!‏


لأشيلَ موتكَ راضياً‏


أن أتبعكْ!‏


لو أنتَ تعرفُ أن طفلكَ‏


في زمانِ اليأس‏


حاملُ مقتلكْ!‏


أنتَ الذي حينَ اقترفتُ‏


خطيئةَ الأشعارِ من بؤسٍ هلكْ!‏


لو كنتَ تعرفُ يا أبي‏


-إن نامَ قلبي قربَ فاختةٍ‏


ليبكي ما مضى-‏


ما أجملكْ!‏


* * *‏


حفرٌ على الفخّارِ هذا اليأسُ‏


والأحزانُ نَحْتٌ بالأظافرِ‏


في جدارِ الليلِ‏


من يبكي لأقعدَ قربهُ؟‏


وأقولَ يا أبتي غبارٌ في غبارْ:‏


ندمي غبارٌ..‏


شؤمُ غرباني غبارٌ..‏


نأمةُ الحبِّ الصغيرةُ في فؤادِ صبيّةٍ..‏


قمرُ العشيّةِ فوقَ صحنِ النبعِ..‏


رائحةُ الحليبِ على شفاهِ الطفلِ..‏


أوّلُ قبلةٍ في الحبِّ‏


آخرُ نظرةٍ في العشقِ‏


كلّهمْ غبارْ!‏


* * *‏


وأنا وحيدكَ يا أبي،‏


وقريبُ روحكَ،‏


والذي يبكيكَ عندَ الجامعِ الأمويِّ‏


آخرةَ النهارْ!‏


* * *‏


وأنا الذي يندسُّ كالظلماءِ‏


في جوفِ الجرارِ‏


إذا بكى في العالمينْ!‏


* * *‏


قلبي طواحٌ أرمنيٌّ خالصُ الأحزانِ‏


ينبضُ بالنواحِ المرّ في الآحادِ‏


فانحتْ هيكلاً للذئب يا أبتي‏


ليحرسَ هيكلي المجبولَ من خمرٍ وطينْ!‏


* * *‏


وارفعْ غناءكَ من ضياعي!..‏


كيفَ يتّسعُ الفؤادُ لكلّ هذا الحزنِ؟..‏


وا أسفاهُ..‏


لم يتبقّ غيرُ روائحِ الأيامِ‏


والناي الذي يرثي زماناً ضاعَ مغربُهُ..‏


ويبكيهِ بكاءَ الفاقدينْ.‏


وسمعتُ أجراسَ الفراقِ‏


وراءَ ظهركَ يا أبي‏


تنعى الأحبّةَ في ظلامِ الليلِ‏


: لم يأتوا، ولن يأتوا.‏


* * *‏


شاختْ حجارةُ قبركَ السوداءُ يا أبتي‏


وإني كالليالي السودِ‏


أغزلُ وقتيَ البالي،‏


وأسهرُ قربَ قبركَ حارساً‏


ما يحرسُ الصمتُ.‏


* * *‏


وأنامُ ملءَ الليلِ‏


تحتَ سكينةِ الأسلافِ قدّيسا‏


ويغفو قربيَ الموتُ!‏


* * *‏


لكأنني صَنَمٌ لشخصِ الموتِ‏


نصّبني الفراغُ على طريقِ الليلِ‏


انظرُ في جمالِ هلاله المعبودِ‏


مذهولاً،‏


وأصرخُ من أنا؟‏


من يحرسُ الأشباحَ من شؤمي هنا؟‏


أم لستُ حيّاً.. لستُ ميتاً‏


لستُ إلا وحشة يبكي على أبوابها‏


الوقتُ!‏


* * *‏


يا توأمي الطينيّ، يا بنَ خطيئتي‏


يا أختي المنحوتة الصمّاء‏


من يبكي علينا‏


موتنا أم وقتنا الميتُ؟‏


* * *‏


أم أن هذا العمرَ أجراسٌ على الأجراسِ..‏


أبوابٌ على الأبوابِ‏


في مدنِ السرابْ؟‏


* * *‏


أم أنني فزّاعةٌ محشوّةٌ بالقشّ‏


في حقلِ الخرابْ؟‏


* * *‏


أبتاهُ.. يا أبتي‏


توخّى وحشتي!‏


فأنا غرابُ اليأسِ مشنوقٌ‏


على حبل الغياب!‏

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 43 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد التحميلات
  5.0 �� 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة






 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 ابن الرومي  2129
 أبوالعلاء المعري  2068
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الأبار القضاعي  19600
ابن حميدس  15228
ابن الرومي  13428
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّع  1265
لن أعودَ  1146
مقهى للبك  1091
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

فصحي عامية غير مهم

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

47482

عدد القصائد

501

عدد الشعراء

950525

عــدد الــــزوار

11

  المتواجدين حالياُ
 
 
   
الشاعر العربي :: اتصل بنا