الشاعر العربي || جمَّ لها الوادي وعزَّ الذائدُ



الشعراء حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب الحروف أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي

القصائد حسب القافية أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن هـ و ي
   

 

  مهيار الديلمي

الشاعر :

 فصحى

القصيدة :

41428

رقم القصيدة :


::: جمَّ لها الوادي وعزَّ الذائدُ  :::


 و طاب ما حدثَ عنها الرائدُ    

جمَّ لها الوادي وعزَّ الذائدُ

 
 وراءها الأرسانُ والمقاودُ     فخلها راتعة ً مجرورة ً
 
 كهلٌ أثيثٌ ومعينٌ باردُ     يخلفُ ما استسلفَ من جراتها
 
 منها ولا يطمعُ فيها الطاردُ     حيثُ المغيرُ لا ينالُ فرصة ً
 
 صوارمٌ ليس لها مغامدُ     تذبُّ عنها من سماتِ ربها
 
 فهي عليها أعينٌ رواصدُ     إذا بدت في عنقٍ أو حاركٍ
 
 و ضمها وهي دخان شاردُ     و نمْ فقد حرمها هذا الحمى
 
 فاليومَ يرعاها جميعا واحدُ     و أعجزَ الناسَ جميعا رعيها
 
 تدبُّ في حريمه المكايدُ     أروعُ لا يغلبه المكرُ ولا
 
 لها وشيطانُ الزمان ماردُ     أعارها عينا فكانت عوذة ً
 
 فالظلُّ سكبٌ والنسيمُ باردُ     أفرشها كافي الكفاة ِ أمنهُ
 
 و حلَّ حبلَ الذلَّ عنها العاقدُ     دانَ بتاجِ الحضرة ِ الدهرُ لها
 
 بوارقٌ من يده رواعدُ     و صدقتْ أن الربيعَ بعدها
 
 فأورقَ الذاوي وقام المائدُ     غاصتْ غصونُ المجد تحتَ مائها
 
 و سالَ وادي المكرماتِ الجامدُ     و ضحكَ القاطبُ من وجه الثرى
 
 لا تقنطوا في الناسِ بعدُ ماجدُ     و بشرَّ الفضلُ بقايا أهلهِ
 
 و الحاجِ ضاقتْ بهم المقاصدُ     نقل لأبناء الطلاب والمنى
 
 أيديهم البضائعُ الكواسدُ     يتاجرون المجدَ فتخيسُ في
 
 عزونَ في الآفاق أو بدائدُ     تضمكم حنوتهُ وأنتمُ
 
 ساعٍ إلى الغايات وهو قاعدُ     زمَّ الأمور فلوى أعناقها
 
 فصلحتْ والدهرُ دهرٌ فاسدُ     و دبرّ الدنيا على علاتها
 
 يذبُّ من جهلِ الزمانِ غامدُ     ماضٍ له من عزمه مجردٌ
 
 تعطيه ما في المصدرِ المواردُ     يرى بوجهِ اليوم صدرَ غدهِ
 
 فالناسُ ينحطونَ وهو صاعدُ     لا يأخذ التدبيرَ إلا من علٍ
 
 لما أعانَ الكفَّ منه الساعدُ     رأى انتهاءَ مجدهِ مبتدأً
 
 و هو على ظنَّ العيون راقدُ



جدَّ وقارا والزمانُ هازلٌ
    أسهرهُ حبُّ العلا منفردا
 
 و لاحَ في الملك شهابا فوري     و جادَ عفوا والسحابُ جامدُ
 
 منتصرا بنفسه لنفسه     زنادهُ والملكُ نجمٌ خامدُ
 
 لا يملكُ الحفظُ عليه أمرهُ     كاليث يشري مالهُ مساعدُ
 
 ينهضه الكمالُ من اثقالهِ     و لا تفري حلمه الشدائدُ
 
 مدَّ على الدولة ِ من جناحه     بأوسقٍ تلفظها الجلامدُ
 
 حتى استقامتْ وهي بلهاءُ الخطا     ما مدَّ عطفا لبنيه الوالدُ
 
 كم قدمٍ قبلكَ قد زلتْ بها     عمياءُ ما بين يديها قائدُ
 
 و ضابطٍ لم يغنهِ لما طغتْ     ضعفا وكفًّ لم يعطها الساعدُ
 
 يحرسها وليس من حماتها     أدواؤها التجريبُ والعوائدُ
 
 جاءت على الفترة ِ منه آية ٌ     مثلُ الشغا ينقصُ وهو زائدُ
 
 موهبة ٌ فاجئة ٌ لم تحتسبْ     معجزة ٌ قامت بها الشواهدُ
 
 كنتَ خبيئا ترقبُ الأيامُ في     و لم توفهْ بها المواعدُ
 
 كالنارِ في الوند تكون شررا     إظهارهِ الميقاتَ أو تراصدُ
 
 فأبرزتك للعيونِ كوكبا     بالأمس وهو اليومَ جمرٌ واقدُ
 
 يفديك محظوظون وجهُ عجزهم     يزهرُ لم تجرِ به العوائدُ
 
 قد سرق الدهرُ لهم سيادة ً     بغلطِ النعمة فيهم شاهدُ
 
 تنافرُ الأقلامُ عن أيمانهم     ليس لها من المساعي عاضدُ
 
 لم ينظموت المجدَ كما نظمتهُ     و تقشعرُّ منهم الوائدُ
 
 و لا أعان طارفا من حظهم     و لا حلتْ عندهم المحامدُ
 
 و خيرُ من شاد الفخارَ رافعٌ     مجدُ أبٍ مثلِ أبيك تالدُ
 
 و بعضُ علياءِ الفتى مكاسبٌ     أسرتهُ لما بنى قواعدُ
 
 و ليهنكَ الأمرُ الذي ذلَّ به     بنفسه وبعضها موالدُ
 
 ولانَ في يديك منهُ مرسٌ     لك العزيزُ وأقرّ الجاحدُ
 
 ينقصُ من قدرك وهو فاضلٌ     ملاوذٌ من رامهُ محايدُ
 
 و مشرفاتٌ فضلٌ لبستها     على وسيعات الأماني زائدُ
 
 كلبدة ِ الليثِ سطا وحسنها     تزلقُ عنها المقلُ الحدائدُ
 
 لو كانت الأفلاكُ أجسادا لما     كالوشي تكساهُ الدمى الخرائدُ
 
 باطنة وظاهر جمالها     كان لها من مثلها مجاسدُ
 
 تسحبها في الأرضِ ولفخرها     فالحسنُ منها غائبٌ وشاهدُ
 
 و كالسماء عمة ٌ صبغتها     معالقٌ في الجوّ أو معاقدُ
 
 في طرفيها سائرٌ وراكدُ     قد جاءها من الزمان وافدُ



مقدودة ٌ منها ومن نجومها
 
 نورك ما لم يكسَ تاجاً عاقدُ     إن لم تكن تاجاً فقد أكسبها
 
 بأربع تشقى بها الأوابدُ     و ضاربٌ إلى الوجيهِ عرقهُ
 
 في السبق أمهاتها الردائدُ     من اللواتي نصرتْ آباءها
 
 قبلَ عيالِ ربها الولائدُ     و صبحتها بالصريفِ علباً
 
 كوكبها لمقلتيه قائدُ     خاضَ الظلامَ فاهتدى بغرة ٍ
 
 قلائدِ الأفقِ له قلائدُ     يجاذبُ الريحَ على الأرض ومن
 
 أثقلَ فهو تحتها مجاهدُ     حليٌ من التبرِ إذا خفَّ بها
 
 و أنت فوق ظهره عطاردُ     ينصاعُ كالمريخ في التهابهِ
 
 بها لك الفواركُ الشواردُ     غرائبٌ من الحباءِ جمعتْ
 
 و كلُّ بادٍ بالجميل عائدُ     تبرعَ الملكُ بها مبتدئا
 
 مستيقظا والحظ بعدُ هاجدُ     قد كنتُ عيفتُ لك الطيرَ بها
 
 من قبلِ أن تبرزها المغامدُ     و برقتْ لي في المنى سيوفها
 
 و أنها سيفٌ وأنت ساعدُ     علما بما عندك من أداتها
 
 غرتني المخايلُ الشواهدُ     فلم يخنيَّ فارسُ الظنَّ ولا
 
 إلى السماء وحسابٌ زائدُ     و بعدُ لي فيك رجاءٌ ناظرٌ
 
 و أنت باقٍ والعلاءُ خالدُ     حتى يشقَّ للزمان رمسهُ
 
 مطلولة ٌ وعزَّ وهو كاسدُ     بك استقاد الفضلُ ودماؤه
 
 بحقه أو عارفٌ معاندُ     نصرتهُ والناسُ إما جاهلٌ
 
 طار حصيصا ريشهُ البدائدُ     و رشتَ من أبنائه أجنحة ً
 
 يعطي أخوك البحرُ وهو واجدُ     تعطي وأنت معدمٌ وإنما
 
 أنت لهذا الشكر منها حاصدُ     زرعتَ عندي نعمة ً سالفة ً
 
 باقٍ عليَّ والزمانُ بائدُ     عطفا على ذكرى ووصفا فخرهُ
 
 لو أن باديه إليّ عائدُ     و نظرا بدأتني برأيه
 
 حوائلٌ من زمني حوائدُ     لكن أردتَ الخيرَ لي ودونه
 
 على الجدوب سحبك الجوائدُ     فهل لأرضى لك أن تبلها
 
 غرسا فماذا أنا منه حاصد ُ     غرستُ منك بالولاء والهوى
 
 كنتَ على إنصافها تعاهدُ     أنظر فقد قدرتَ في مظلمة ٍ
 
 ما تقتضي الأواصرُ التوالدُ     و اقض ديونَ المجد فيها وارعَ لي
 
 تخذلُ أقوالهم العقائدُ     و لا تكن حاشاك من معاشرٍ
 
 و أسرتي والحظُّ عنهم عاصد     كانوا يدي وريحهم راكدة ٌ
 
 قلَّ الوفيُّ ونأى المساعدُ


غنيتُ أنْ أسكرني جفاؤهم
    فحين هيت عاصفا رياحهم
 
 و بخلاء لا تهنا نعمة ٌ     و في غنائي لهمُ عرابدُ
 
 إذا كرمتَ لؤموا سفارة ً     همُ اليها السبلُ والمقاصدُ
 
 تغالقُ الأرزاقُ أيمانهمُ     و إن قربتَ فهمُ أباعدُ
 
 لا يرتجى حكمُ القريض بينهم     تضجُّ من مطلهم المواعدُ
 
 و كيف أبغى في النبيط منهمُ     و لا يخاف اللغوُ والعرابدُ
 
 تلافَ بالفضل الوسيعِ ما جنى     و العجمِ أن تنفعني القصائدُ
 
 حاشاك يشقى واحدٌ بفضلهِ     مسلمهم عليّ والمعاهدُ
 
 قد طال صوني سمعك المشغولَ عن     على زمانٍ أنتَ فيهِ واحدُ
 
 و نقبتْ جسمي وقلبي صابرٌ     بثك ما ألقى وما أكابدُ
 
 و لم يدعْ تحت الخطوب فضلة ً     من زمني نيوبهُ الحدائدُ
 
 و أعوزَ المقامُ أن أسطيعهُ     فيّ تدبُّ نحوها الأوابدُ
 
 أيقتلُ الزمانُ مثلي هدرا     و سددتْ عن سيريَ المقاصدُ
 
 أنت بفضلي شاهدٌ فلا أمتْ     و أنت ثأري والزمانُ عامدُ
 
 أكدْ مع الإثقالِ نحوي نظرة ً     هزلاً وتضييعا وأنت شاهدُ
 
 لعلها يا خيرَ من يدعى لها     تنعشني لحاظها الردائدُ
 
 و ابتعْ بها الشكرَ فعندي عوضٌ     تصلحُ شيئا هذه المفاسدُ
 
 كلّ مطاعٍ أمرها مسلطٌ     تضمنهُ القواطنُ الشواردُ
 
 سائرة تنشرها الركبانُ أو     في الشعر ملقاة لها المقالدُ
 
 ترى الكلامَ عجزاً وطرفاً     عامرة بذكرها المشاهدُ
 
 إذا رأتْ عرض كريمٍ عاطلا     و كلها وسائطٌ فرائدُ
 
 تحملُ من وصفك ما يحملهُ     فهي له العقودُ والقلائدُ
 
 طالعة بها التهاني أنجما     عن روضة الحزنِ النسيمُ الباردُ
 
 يفنى بنو الدنيا وأنت معها     ما كرّ نوروزٌ وعيدٌ عائدُ
 
 تبقى عليك والذي نأخذهُ     باقٍ على مرّ الزمان خالدُ
 
 محامدٌ يحسدك الناسُ لها     من الجزاءِ مضمحلٌ بائدُ
 
      و الناسُ إما حامدٌ أو حاسدُ .

 

 

 

 

القصيدة التالية

 

القصيدة السابقة

 
 

 

أضف تصويتك للقصيدة :

   

 

 

 

 
     طباعة القصيدة  
     إهداء لصديق
  

  أعلم عن خلل

     أضف للمفضلة
إحصائيات القصيدة
 37 عدد القراءات
 0 عدد مرات الاستماع
 0 عدد التحميلات
  5.0 �� 5 نتائج التقييم
     
     استماع للقصيدة
  

  تحميل القصيدة

     قصيدة أخرى للشاعر
   

 أضف قصيدة مماثلة






 

 الشعراء الأكثر قصائد

 
عدد القصائد الشاعر
 ابن الرومي  2129
 أبوالعلاء المعري  2068
 ابن نباتة المصري  1532
 

 الشعراء الأكثر زيارةً

 
عدد الزيارات الشاعر
ابن الأبار القضاعي  20054
ابن حميدس  15663
ابن الرومي  13624
 

القصائد الأكثر قراءةً

 
عدد القراءات القصيدة
هو الشِّع  1277
لن أعودَ  1159
مقهى للبك  1104
 

شعراء العراق والشام

شعراء مصر والسودان

شعراء الجزيرة العربية

شعراء المغرب العربي

شعراء العصر الإسلامي

شعراء العصر الجاهلي

شعراء العصر العباسي

شعراء العصر الأندلسي


أضف قصيدتك في موقعنا الآن

استعرض قصائد الزوار

 

البحث عن قصيدة

 

فصحي عامية غير مهم

الشاعر

القافية
 
 

البحث عن شاعر
 

أول حرف من اسمه

اسم القسم
 
 
 
 
 

إحصائيات ديوان الشعر

 

47482

عدد القصائد

501

عدد الشعراء

979361

عــدد الــــزوار

19

  المتواجدين حالياُ
 
 
   
الشاعر العربي :: اتصل بنا